الإثنين , 20 نوفمبر 2017
الرئيسية » أخبار » قصة الفتاه التونسية التي أنتحرت بعد ضرب أخيها لها
website

قصة الفتاه التونسية التي أنتحرت بعد ضرب أخيها لها

قامت الفتاة التونسية ميساء شروف على الانتحار بعد تضييق عائلتها عليها و قيام اخيها بضربها بسبب اكتشافه انها تدخن و قد كانت ميساء كتبت هذه الاسطر على صفحتها على الفيسبوك قبل انتحارها .

حولت رجائي للمعرفة فإني مللت جبني و عجزي عن الانتحار .. لم اعد ابحث عن حل لهذه الحياة .. و كم يزعجني جهلي بالذي يحدث حولي و أنا أشاهد و لا أرى و لا استشعر شيئا .. إني أفقد إنسانيتي و رغم هذا يزداد التزامي تجاهها … و كأنني أقدرها خاصة بعد فقداني لها … كم كنت إنسانا ساذجا جميلا … كل هذا .. كل ما حولي .. البشر .. و العلاقات .. الدراسة .. المجتمع .. الأسرة .. لا أرى غير أنها قيود و لا تزيدني إلا بؤسا و قيدا … تفقدني حريتي و تحد مني من أفكاري من أحرفي و رموزي بغاية أن أكون فردا مكعبا لتحشرني بين الاف المكعبات مثلي فقط ليكونون بنا و بأنفسهم لوحة الوهم الحقيقي الذي يخضعون لها و هم صانعوها .


و قد كتب المدون حمادي خليفة هذه الاسطر بالنيابه عن ميساء :


أقدمت فتاة تونسية  شابة تدعى ميساء شاروف تبلغ من العمر 18 عاماً على الانتحار بعد أن تعرضت للضرب المبرح من قبل شقيقها، وذلك إثر معرفته بأنها تقدم على تدخين السجائر.

ميساء والتي قبل أن تنتحر تركت رسالة عبّرت فيها عن معاناتها كتبتها بطريقة مؤثرة هزّت العالم انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي جاء فيها:

أمرّر أناملي على وجهي، أتذكر وجهي؟ طلما قلت لي أنّه جميل، هادئ ومضيء كنجمة ليليّة بعيدة. لكنّني الآن أراه قبيحاً، قبيحاً بشكل فظيع.

آثار الكدمات الزرقاء والأرجوانية أحيانا تغطي كامل جسدي، بالأمس أشبعني أخي ضرباً لأنه اكتشف أنني أدخّن، كلّ كدَمة تذكرني بنفس من الدخان اللذيذ الذي ملأ خلايا دماغي، ضربني شقيقي الذي يستهلك علبتين من السجائر يوميّاً.

انحدر يدي نحو ثنايا جسدي المنهك، أتلمّس الزوايا المنتفخة.. أتعلم؟ هذا العالم بائس، ويجعل منّا بؤساء كلّ يوم، هذا العالم عبارة عن عملية تحيّل كبيرة، قام بها الله، أو لا أعلم من قام بها حقيقة، كي يوهمننا أنّنا أحياء. وكي نتخبّط لسنوات طويلة، سائرين بخطى حثيثة نحو الموت.

الموت، تلك الكلمة الكبيرة، كم يغريني الموت لو تعلم، ويدفعني كلّ يوم نحوه، حين أكتشف أننا لا نحيا، بل نحن في انتظار الموت الذي نخافه، و لكن لا نتوقف عن ذكره في نفس الوقت: نحن نشاهد الموت في الأخبار، نتحدث عنه في المقاهي و البرامج التلفزيونية والدينية والترفيهية، نلبسه في أدبشتنا، بل نحتفي في العيد بذبح حيوان مسالم.نحن، يا صديقي، حتى في أوقات الحب الجنوني ، نهتف ‘ نموت عليك!’

لا أعلم إن كان الله على حق حين خلقني، ثم جعلني وسط هؤلاء النّاس، الجميع ينظر إلي شزراً حين أمشي في الشارع، أتحوّل لقحبة لمجرّد أنني أرفض أن أتصرف كامرأة/ عبد : تعود من المعهد كي تطبخ وتنظف وترتب أدباش أخبيها وأبيها ثم تجلس كي تتحدث عن الزواج والعفّة والشرف والزوج المستقبلي. هل كان الله على دراية بأن مملكته التي نصبها على الأرض يتتحوّل الى مذبحة يوميّة؟ عل تعمّد جعل الشرق الذي كان فيه جميع أنبياءه، مقبرة للنساء؟ لمَ يجرّنا جرّا نحو الموت، تلك الآلهة التي تنافسه سطوةً، واغراءً، وخلقا من جديد؟

من أخبرك أن الموت أمر سيئ؟ هل الحياة ، بالمقابل، أمر جيّد؟ هل تسمي الاختناق اليومي، وتلك الأيادي التي تمتد كلّ يوم كي تعبث بك، حياةً؟ أنا آسف لحالنا فعلاً، أنا ككل امرأة في الشرق، لا أجيد الدفاع عن نفسي، أكير كل يوم وامتلأ حقداً على اللاعدلة التتي تتكدّس هنا، على الهرسلة التي تعذبنا، نحن النساء، كل يوم، على لفظة ‘ العاهرة’ التي تتربص بنا في كل زاوية، دون أن نفلح شيئاً أمام جبروت هذا المجتمع، نحن نموت كل يوم مرّات، حين نحسّ بالعجز .

أنا لم أعد أطيق الموت، أريد أن أولد، ان اخلق نفسي من ممرات جديدة/ مخيفة، هذا العالم -يا صديقي- لم يعد يتسع لي، أريد جنانا فسيحة وسحابات أحلم فوقها، أريد أن أحيا.

سيأخذني هذا الحبل بعيداً بعيداً،هذا الحبل الطري سيخنقني بوطأة أقل بكثير مما أختنق كل يوم.

ستجدني بجانبك أن احتجتني، فلا تحزن يا صديقي، واتبعني أن شئت).

شاهد أيضاً

فرنسا.. 84 قتيلاً و100 مصاب بعملية دهس في نيس

أعلنت الحكومة الفرنسية ارتفاع عدد قتلى عملية الدهس في نيس الفرنسية إلى 84 شخصاً وإصابة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *