فاللجنة الأوروبية اشترطت عند الحديث عن تسهيل دخول الأتراك إلى دول الاتحاد الأوروبي بدون تأشيرة، أن يتم تعديل قوانين مكافحة الإرهاب في تركيا واعتبرتها بمثابة مفتاح الاتفاق، وذلك على إثر الحملة القمعية التي تشنها السلطات التركية بحق الصحفيين وانتهاكات حقوق الإنسان المتكررة بذريعة مكافحة الإرهاب.

من جانبه، تمسك أردوغان بعدم تعديل القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب عقب تنحي رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، عن رئاسة الحزب الحاكم ورئاسة الحكومة، ما يفتح باب التكهنات بشأن الاتفاق بشأن المهاجرين، ويزيد الضغط على تركيا بعد رحيل داود أوغلو عن السلطة وهو الشخص الذي كانت أوروبا تعول عليه في تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الجانبين.

ويرى وزير الخارجية الألماني، فرانك والتر شتاينماير، أن “الاتفاق تم توقيعه مع دولة تركيا وليس مع أشخاص، مبديا أمله في أن يحذو رئيس الوزراء الجديد حذو سلفه داود أوغلو”، وفقا لصحيفة دير شبيغل الألمانية.

وهناك حالة من الترقب داخل الأوساط الأوروبية بشأن من سيخلف أحمد داود أغلو في منصب رئاسة الحكومة، وإن كانت التكهنات تصب في مصلحة وزير الطاقة الحالي، بيرات البيرق، والذي يرتبط بصلات عائلية مع الرئيس التركي.  

وعلى إثر ذلك، رفضت المتحدثة باسم اللجنة الأوروبية التعقيب على تصريحات أردوغان، إلا أنها شددت على ضرورة أن تلتزم تركيا بما تم الاتفاق عليه وهي 5 معايير سياسية وفنية للسماح لمواطنيها بالمرور إلى دول الاتحاد الأوروبي الـ26 دون تأشيرة شينغن كما كان يجرى في السابق.

وفي المقابل، ترى تركيا أن قوانين مكافحة الإرهاب بصيغتها الحالية يمثل ضرورة لمكافحة التهديدات الداخلية والخارجية التي يثيرها حزب العمال الكردستاني جنوب شرقي البلاد، إضافة إلى تهديدات تنظيم داعش داخليا وخارجيا. 

وفي الأثناء، عبر سياسيون من الائتلاف الحاكم في ألمانيا، عن قلقهم بعد تنحي داود أوغلو، معتبرين أن قراره يمهد الطريق أمام أردوغان ليحكم بشكل مطلق وسلطوي.

كما عبر مسؤول بحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي تتزعمه أنغيلا ميركل عن قلقه من تنحي داود أوغلو، قائلا إن تركيا ستقرر بنفسها ما إذا كان مسارها المستقبلي سيقود إلى أوروبا أو إلى مزيد من العزلة.

اتفاق المهاجرين

يذكر أن الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي يقضى بإعادة المهاجرين الذين وصلوا إلى اليونان بعد 20 مارس قادمين من تركيا ما لم يكونوا قد قدموا طلبات لجوء في اليونان أو إذا تم رفض طلباتهم.

وفي المقابل، يستقبل الاتحاد الأوروبي آلاف المهاجرين السوريين من تركيا مباشرة ويقدم لأنقرة المزيد من الأموال ويعجل النظر في السماح بدخول مواطنيها لدول الاتحاد دون تأشيرة، كما يتم تسريع المفاوضات المتعلقة بانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

 skynews