الإثنين , 20 نوفمبر 2017
الرئيسية » مقالات مختارة » العلمانية و الديمقراطية كنظم غبية
By: Ayman Ghoujal

العلمانية و الديمقراطية كنظم غبية

يبدو هذا العنوان صاعقاً و غريباً لكن ارجو ان أوصل فكرتي الطوباوية و ممكن المتطرفة من خلال هذا المقال عن مساوئ هذين النظامين .

 

لنبدأ بالعلمانية كوني اعتبرها الاقل غباء كونها تسمح داخل منظومتها بوجود كل الافكار الغبية و القاتلة و المدمرة لأي مجتمع بل و تحمي تلك الحقوق بوجود و نشر و اعتناق مثل تلك الافكار و هنا اتحدث عن التوجهات الدينية .

تقوم العلمانية اولاً على مبدأ مخادع و هو فصل الدين عن الدولة و الحكم و لكن بنفس الوقت تقوم على حماية تلك التوجهات من أي محاولات لنقدها أو محاربتها بدعوى حري الرأي و احترام المعتقدات .

و يوجد مئات الامثلة عن تقييد حرية ايقاف الأدلجة الدينية الغبية في المجتمعات العلمانية بحجة محاربة معاداة السامية مثلاً بالنسبة للدين اليهودي و محاربة ازدراء الاديان بحجة احترام المعتقدات .

و كوني اعتقد أن الاديان ليس لها الا دور مخرب و عنيف و قاتل في المجتمعات فحماية تلك التوجهات هو جريمة بحق الانسانية كون تلك التوجهات و ان كانت لا تحكم سياسياً ضمن النظام العلماني الا انها تحكم على مستوى التجمعات الدينية الصغيرة ضمن المجتمع و ضمن الاسرة حيث نجد أن الاطفال يتعرضون الى الاساءة المباشرة و غسيل الادمغة بتلك الافكار القاتلة و حتى الى الارسال الى مدارس دينية لا يمكن اغلاقها بسبب وجود أنظمة تحمي المعتقدات بحجة انها حماية لأفكار جزء من مجتمع ما .

و تنسى تلك الانظمة أن اجيال من المؤدلجين دينياً تنشأ بالفعل كنتيجة لتلك الحماية القانونية لهم ضمن المجتمعات العلمانية .

و ظهور حركات دينية اسلامية بشكل خاص ترفع شعارات معادية للعلمانية و الديمقراطية في دول علمانية و ديمقراطية .

و تطالب و تحشد لتطبيق اكبر للشريعة الاسلامية هو دليل واضح على فشل النظام العلماني في حماية العلمانية نفسها .

و تلك الحركات تكبر و تتوسع بشكل اصبح مزعجاً و خطيراً في تلك المجتمعات مثل أوروبا و أميركا .

و بفضل حماية العلمانية و شعارت حماية حرية الرأي و المعتقد نرى أن العلمانية الاوربية انتجت أفضل قاطعي الرؤوس المسلمين و اسألوا السوريين و العراقيين عن هذا الأمر.

و  انه بسبب تلك الحماية الغبية الغير محسوبة نشئت ايضاً حركات نازية جديدة ترفع شعارات قومية معتوهة في دول عانت لسنوات كثيرة من التأثير المدمر لمثل تلك الشعارات و التوجهات .

و هنا نصل الى خطورة النظم الديمقراطية بشكلها الحالي حيث تعتبر المخرج و المنفذ القانوني لتلك التوجهات المعتوهة الدينية و النازية و غيرها للوصول الى الحكم .

حيث ان النظم الديمقراطية الموجودة حالياً تعتمد على مبدئين هو القوة الاعلامية التي باتت تملكها تلك الجماعات كونها محمية بالنظم العلمانية و تعتمد على العدد لتحديد من يحكم و هذا ايضاً ما تمتلكه تلك الفئات و بدئنا بالفعل نراها في سدة الحكم في بعض الاماكن و سنراها في المستقبل في مواقع اقوى و اكثر تأثيراً و من الممكن أن يحكم حزب اسلامي يطالب بحكم الشريعة الاسلامية قريباً في احدى الدول الاوروبية و هذا لم يعد ضرباً من الخيال .

 

و بهذا  ستدمر العلمانية و الديمقراطية  نظمها و مؤسساتها بشكل ذاتي بسبب قوانين قد تبدو عادلة و منصفة 

شكلا و افتراضاً  لكنها ستوصل تلك الشعوب الى الهلاك و التخلف في النهاية و ستجعل من يمتلك المال و العدد أن يحكم بغض النظر عن غباء و عنف أفكاره .

أًصدقائي …

معرفة المشكلة هو نصف الحل و عندما نرى الامور من تلك الوجهة فربما سنحاول و نسعى الى اصلاح تلك الانظمة و لو بشكل حشد اعلامي أو توعية المجتمع و ايجاد حلول لتلك المناطق المظلمة في نظم من المفروض انها وجدت أولا لحماية الانسان و ليس لحماية الأنظمة و المعتقدات الدينية القاتلة التي لا تنتج الا قتلة و كارهين لكل ما هو متحضر و انساني و حي .

 

أيمن غوجل

أفتتاحية العدد 39 من مجلة آي ثينك

شاهد أيضاً

حقائق وأسئلة حول ترسيم الحدود المصرية في البحر المتوسط مع إسرائيل وقبرص واليونان

منقول من صفحة الموقف المصري التي قامت بدراسة شاملة عن الموضوع . **حقائق وأسئلة حول ترسيم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *