الإثنين , 20 نوفمبر 2017
الرئيسية » مقالات مختارة » مونوبلي مقدس
12790936_195054344188980_8036828756182573775_n

مونوبلي مقدس

في مدينة ما من هذا العالم الواسع، يوجد شركتان اثنتان لها زبائن كثر من سكان المدينة.
شركة اسمها (الله)… والشركة الأخرى أسمها (شيطان).
شركة (شيطان) متابعة لزبائنها دائماً وعلى مدار الساعة والدقائق على خطوط الاتصال الساخنة. كل يوم تتلقى الشركة آلاف الاتصالات.. ونسبة كبيرة تتجاوز ال95 % من الزبائن تتلقى خدمات سريعة ومفيدة وفورية وواقعية من هذه الشركة.
وتستطيع هذه الشركة تكوين اتصال مباشر مع الزبون نفسه شخصياً أينما كان، وتتابع حالته ومتطلباته، لتوفر أكبر قدر ممكن من الراحة للزبون وتحقيق رغباته.
هذه فعلاً شركة مجتهدة وهدفها العمل والخدمة، وتمتلك تكنولوجيا متطورة لا أخطاء تقنية فيها.. وتشكل شبكة معقدة من الاتصالات مع الزبائن.
الشركة الثانية (الله)، لا تتابع زبائنها، رغم أنها تمتلك من الموظفين أضعاف ما تمتلكه الشركة الأولى، ولكن دائماً خطوطها الساخنة مغلقة ولا أحد يرد على آلاف الإتصالات اليومية.
وعلى عكس الشركة الأولى، لا تقوم شركة (الله) بالتواصل مباشرة مع الزبائن شخصياً. بل على الزبون أن يظهر ولاء واحترام ويقبل أيادي موظفي الشركة وأرجلهم ورؤوسهم هم ورئيسهم، حتى يحصل على نوع بسيط من الخدمات.. وفي الغالب لا يحصل عليها.
الموظفون مهملون والرئيس مهمِل.. لا يقوم بواجباته لتحقيق حياة أفضل لزبائنه. والأسوأ من هذا أن الزبائن لا يعرفون أين يقع مبنى الشركة ليقدموا الشكاوى.. بل رقم هاتف فقط والرقم لا أحد يجيب عليه.
ما تقوم به هذه الشركة أيضاً لترويج بضاعتها هو إرسال مندوبي مبيعات. ترسل المندوب الأول، فيفشل في بيع البضاعة… فترسل الثاني فيفشل.. فرتسل الثالث فيفشل…. وهكذا حتى مئات المندوبين.. وجميعهم لا ينجحون إللا بإقناع من هو بلا عقل وإرادة أصلاً. فينصِبون عليه ببضائعهم عديمة القيمة. وفي النهاية ارتأت هذه الشركة أن ترسل مندوبها الأخير.. وقالت له: من لا يشتري البضاعة منك.. اقتله أو اجعله يدفع جزية وهو مذلول وصاغر.
شركة مجرمة وغير فعالة وكسولة وغبية كهذه.. تكنولوجيتها تافهة وبدائية وطريقتها في التواصل وخدمة الزبون فاشلة للغاية.

Anas Dbaeen

شاهد أيضاً

حقائق وأسئلة حول ترسيم الحدود المصرية في البحر المتوسط مع إسرائيل وقبرص واليونان

منقول من صفحة الموقف المصري التي قامت بدراسة شاملة عن الموضوع . **حقائق وأسئلة حول ترسيم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *